أنسام شواهنة.. الطموح الذي لا يأسره السجان

منذ أربعة أعوام اعتقل الاحتلال الطالبة في جامعة النجاح الوطنية أنسام شواهنة أثناء عودتها من الجامعة إلى منزلها في بلدة أماتين القريبة من مدينة قلقيلية.

أنسام الطالبة المتفوقة التي حصلت على معدل 97% في الثانوية العامة، وكانت تستعد للالتحاق بكلية الإعلام ودراسة تخصص الصحافة، وقف الإحتلال بين حلمها ومستقبلها، وفرق ما بينها وبين عائلتها.

في التاسع من أذار 2016، اقتاد الاحتلال أنسام إلى المعتقل، وأخضعها لتحقيق قاسٍ لما يزيد عن الست أشهر، حُرمت خلالها من رؤية أهلها أو زيارتهم، ثم تم الحكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات، ووقف التنفيذ لمدة ثلاثة أعوام ونصف.

انتهاك الاحتلال لحقوق أنسام لم يتوقف هنا، بل تجاوزه لحرمان عائلتها من زيارتها تحت ذرائع أمنية مختلفة، حتى أن عائلتها لم تستطع رؤيتها أو زيارتها سوى لخمس مرات في السنوات الثلاث الأولى من اعتقالها.

تشير والدة أنسام إلى أن غيابها سبب ألماً وقهراً كبيراً للعائلة، فهي الابنة الوحيدة بين خمس أشقاء، الطموحة المدللة التي تسعى وراء أحلامها بجد، القريبة من كلِ فردٍ في عائلتها، صديقة والدتها، والبارة بوالدها.

وعن معاناة الأهل في التواصل مع أنسام تضيف الوالدة: في البداية مثل اعتقالها صدمةً حقيقيةً لنا، لم نكن نعلم ماذا حدث ولماذا؟، لاحقاً تمثلت معاناتنا في تأجيل جلسات المحاكم لأكثر من 20 مرة، وأخيراً الحكم الصادم بحقها والذي وصل إلى خمس سنوات وثلاثة أعوام من وقف التنفيذ.

خلال الاعتقال لم تخضع أنسام لقهر السجان، بل حرصت على تعلم وحفظ القرآن الكريم، وأشرفت على طالبات الثانوية العامة الأسيرات من صغيرات السن، كما حرصت على تطوير مهاراتها في مجال الصحافة والإعلام.

اليوم تنتظر عائلة أنسام عامها الأخير في السجن الذي سينتهي آذار المقبل، لتحتفل بخروجها منه وبعودتها لمقاعد الدراسة ولأحلامها وطموحها، على أمل أن تغدو أنسام مراسلة تلفزيونية، تنقل معاناة شعبها، وتسلط الضوء على الأسيرات في سجون الاحتلال، ومعاناة الطالبات والقاصرات منهن، في ظل تجاهل العالم لقضاياهن ومعاناتهن.

 

مشاركة عبر :