أنا في الحجر الصحي.. تجربة د. بسمة الضميري

بادرت الدكتورة بسمة الضميري، المحاضرة في كلية الطب وعلوم الصحة في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، بحجر نفسها في منزلها لمدة أسبوع، وقاية من فايروس كورونا.

 

الدكتورة الضميري، شاركت تجربتها في العزل، مع تقديم نصائح مهمة لعامة الناس، من أجل وقاية سليمة دون تخويف وهلع، ودون استهتار في ذات الوقت.

 

-         "إليكم تجربتي بالحجر، نعم أنا حجرت نفسي بنفسي من خمسة أيام وأنا غير مصابة ولا مرغمه على الحجر ومستمتعة جدا به. ولا أخجل من ذلك وأقولها بكل فخر، "دفع الضرر أولى من جلب المنفعة.

 

-         كان في البداية دفع الضرر عن الآخرين ولكن حاليا وحسب رؤيتي للوضع، دفع الضرر عن نفسي.

 

-         ما المشكلة بأن تحجر نفسك؟ هل هذا عيب؟ هل تعتقد أنه شيء غير ممتع؟ لم الخجل؟ لماذا نحن غير متصالحين مع أنفسنا؟ هل يجب أن نرسب في امتحان الأخلاق إذا وضعنا على المحك؟

 

-         في أيام الانتفاضة الاولى، كنا نخضع لمنع تجول (حجر كامل وجماعي) لشهرين وأكثر ولا يوجد وسائل تواصل اجتماعي ولا محطات فضائية ولا نت. ومع ذلك، كانت همتنا عالية.

 

-         من على الجسر، اتصلت أنا من نفسي بالطب الوقائي وأبلغتهم بمسار رحلتي. قالوا لا داعي للفحص لأنني حضرت من دولة غير موبوءة. لم أطمئن، اتصلت على رقم آخر ونفس الإجابة.

 

-         قررت أن أحجر نفسي على الأقل لمدة أسبوع. أنا على يقين أن المرض ممكن أن يحمله الشباب بدون ظهور أي أعراض عليهم إن كانت مناعتهم قوية، وأن الفيروس سيموت فيهم وهم لا يعلمون أنهم مصابون، ولذلك هم مصدر العدوى الأفقية في البداية لكل من حولهم. وستنتقل البلد كلها من العدوى الأفقية إلى العدوى الرأسية لان كل مصاب ممكن أن يعدي على الأقل عشرة في وقت قصير جدا.

 

-         حجرت نفسي بنفسي وأنا غير مرغمة لأنني لا أتقبل فكرة أن هناك احتمال أن أكون سببا بإصابة أحد تحت احتمال أن أكون أنا مصابة ولا تظهر عليّ أعراض.

 

-         حجرت نفسي لأنني لا أتقبل فكرة أن أكون سببا بموت كبار السن لأن هذا بنظري لا يختلف أبدا عن فكرة القتل المتعمد إذا لم ألتزم بتعليمات الوقاية لنفسي وللآخرين.

 

-         أول ما وصلت بيتي، رفضت أن أسلم على جارتي التي سارعت للتسليم عليّ، وأبلغتها أنني لن أسلم على أحد لأنني عائدة من السفر ومن أجل سلامتها، وسأحجر نفسي بالبيت من أجل سلامة الجميع خوفا وتحت أي احتمال أن أكون حملت الفايروس من المطارات بالرغم أنني اتخذت إجراءات السلامة والوقاية بشكل هستيري.

 

-         كانت مصدومة من كلامي، وطبعا لم تتوقع أن تسمع هذا الكلام بصراحة من أي أحد. لم أر أي أحد من أهلي منذ خمسة أيام، وأبلغتهم أنني حجرت نفسي ورحبوا بالفكرة. يتواصل معي فقط ابن أخي الذي بحكم علمه يجب ألا يحجر نفسه. أبلغت الجميع أنني حجرت نفسي وأنا أسمع صوت دهشتهم من صراحتي، ولكن أتمنى أن تكون عدوى الحجر أسرع من عدوى الفايروس.

 

-         بعد يومين من الحجر، اتصلت على مدير الصحة، وأبلغته بأني حجرت نفسي وتواصل معي الأطباء والممرضين بناء على توصيته، وأصروا أنني لست بحاجة للفحص ورحبوا بفكرة حجر نفسي.

 

-         مستمتعة جدا بوقتي، أعمل كثيرا من البيت في ظل توافر الإنترنت، فرصة لعمل كثير من الأشياء التي تمنيت لوكان معي وقت لأعملها. أنام جيدا حيث دائما كنت أتمنى لو أستطيع أن أنام أكثر من 5 ساعات في اليوم.

كلمات مفتاحية : - جامعة النجاح - كورونا
مشاركة عبر :