الشهيد صلاح الدين دروزة.. أمير جامعة القدس أبو ديس الأول..وعنوان التحدي فيها

الأحد 25 يوليو 2021 10:57م

رابط مختصر:

عاماً إثر عامٍ تمرُ على غياب القائد القسامي صلاح الدين نور الدين دروزة، طلب الشهادة بصدق فأتاه الله إياها بأجمل صدق، نالها بكل كينونته، ونالته بأبهى الصور، ليترك استشهاده علامةً فارقةً في تاريخ الجناح العسكري لحركة حماس، حتى يومنا هذا.

ولد صلاح الدين عام 1966، في مدينة نابلس، وبدأ رحلته مع المقاومة في سنٍ مبكرة، لاسيما وأن عائلته عرفت بصلاحها والتزامها، فوالده الشيخ نور الدين دروزة أحد وجوه ودعاة الإصلاح في المدينة، وكثيراً ما كان يصطحب أبنائه زرافات ووحدانا لمساجد المدينة، حتى ألفوا المساجد وألفتهم.

درس صلاح الدين في مدارس مدينة نابلس، وشاءت الأقدار أن يكون تسجيله الجامعي في جامعة القدس أبو ديس، لدراسة تخصص الأحياء، حينها أثمرت تربية صلاح الدين جهداً مباركاً وكان له اليد اليمنى في تأسيس الكتلة الإسلامية في جامعة القدس أبو ديس، حتى عُرف عنه بأنه "الأمير الأول لها".

في سني دراسة صلاح بجامعة القدس عُرف عنه سعيه لخدمة إخوانه، وعناده الشديد وتصلبه لصالح الدعوة واستمراريتها، وتحديه للصعاب مهما كلفه ذلك من مشقة وملاحقات، وفي ذات الوقت كان مميزاً في كسب القلوب والأفئدة، وجمع الرأي وإسداء النصح بكل رفقٍ ولين.

في عام 1989 كان الاعتقال الأول لصلاح الدين، الذي لم يكن الأخير، بل واكبته سلسلة اعتقالات كان من بينها ابعاده إلى مرج الزهور مع إخوانه المجاهدين، حينها كان صلاح متزوجاً وله من الذرية ولدان.

مما عُرف عن صلاح إبان انتفاضة الحجارة، هو أن الدعوة والجهاد كانت أولويته الأولى، وهمه الأساسي، فبينما كان الناس يسارعون لشراء طعامهم وحاجياتهم في سويعات فتح منع التجوال، كان هو يسارع لطباعة بيانات حركة حماس وتوزيعها شخصياً وبيده على الناس، مقدماً حاجةً نفسه وأهله، وأمنه الشخصي، على أهداف الدعوة ورؤيتها.

لاحقاً تم اعتقاله إبان اتفاقية أوسلو، واتهامه بمشاركته في الخلية القسامية التي اختطفت الجندي نحشون فاكسمان، وأطلق سراحه بعد 27 شهراً من الإعتقال، ورغم سلسلة التعذيب والإضطهاد النفسي والبدني إلا أن صلاح خرج بعزيمة أشد، وبهمة تكسر الجبال، تتحدى زبانية أوسلو، وترسخ لموسم جديدٍ من مواسم المقاومة.

نتيجةً لإصرار صلاح الدين على نهجه المقاوم، قامت الأجهزة الأمنية باعتقاله مراتٍ عدة، حتى جاءت انتفاضة الأقصى لتضع حداً لعمليات الاعتقال من قبل السلطة، لكنها دفعت لبدء مرحلةٍ جديدة من المطاردة.

خلال انتفاضة الأقصى عمل صلاح الدين في لجنة التنسيق الفصائلي، ممثلاً لحركته الغراء، كما كان في أرض الميدان رجل الموقف والفعل، فحشد الصفوف، وأحيا العمل العسكري، وأشرف على عدة عمليات استهدفت العمق الصهيوني، ليكون قائد جناح القسام العسكري في منطقة نابلس وما حولها.

وإبان اشتداد انتفاضة الأقصى، سعت قوات الإحتلال لإقصاء السواعد الصامدة في حركة حماس عن ميدانها، فاستهدفت عدداً من قادتها، وكان من بينهم الشهيد القائد صلاح الدين دروزة، الذي انتقل إلى رحاب ربه عصر الخامس والعشرين من تموز 2001، بعد أن قصفت طائرات الأباتشي سيارته بخمس صواريخ، تركته أشلاءً فيما ظل أريج عطره عابقاً في المكان، مذكراً بعظمة الشهادة وإخلاص الساعين لها.

 

كلمات مفتاحية :
مشاركة عبر :

الأكثر قراءة

مشاهدة المزيد
الأجهزة الأمنية تعتقل طالباً جديداً.والكتلة تطلق حملة (دروع النجاح)

باعتقال الطالب في كلية الشريعة "حسن تفاحة" يصبح عدد المعتقلين السياسيين من طلبة جامعة النجاح في سجون السلطة الفلسطينية قد جاوز الستة، فيما... اقرأ المزيد

لليوم الثاني على التوالي..الاحتلال يواصل استهداف طلبة بيرزيت

  لليوم الثاني على التوالي تواصل قوات الاحتلال استهداف طلبة جامعة بيرزيت، وتداهم منازلهم لاعتقالهم، ففجر اليوم اعتقل الاحتلال الطالب "ج... اقرأ المزيد

الإداري من جديد..تمديدٌ آخر للطالب براء الهريني

أصدرت محكمة الاحتلال الصهيوني ظهر الأمس قرارً بتجديد الاعتقال الإداري مرةً أخرى، للطالب في جامعة القدس أبو ديس براء الهريني. وكانت قوات الاح... اقرأ المزيد

أجهزة السلطة تضيق ذرعاً بإبداع كتلة النجاح.. فتعتقل طلبتها

واصلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال الأيام القليلة الماضية حملتها المسعورة ضد طلبة ونشطاء الكتلة الإسلامية في جامعة... اقرأ المزيد

الحركة الطلابية في جامعة بيرزيت تنظم مسيرة اسناد وتضامن مع الأسرى

نظمت الحركة الطلابية في جامعة بيرزيت مسيرة تضامنية مع الأسرى والمعتقلين في سجون الإحتلال الصهيوني، وعلى ضوء الأحداث التي تحصل في سجون الاحت... اقرأ المزيد

مواضيع ذات صلة

مشاهدة المزيد
رائد مسك..حين منحت الخليل مسّكها..لبيت المقدس

لو لم تكن الخليل قد أنجبت سوى رائد مسك لكفاها مسكاً وريحاناً وعطوراً، ولأسبغ عليها من صيت الشجاعة والعزم ما ينوب عن كل شيبها وشبانها، لكنها مع ذلك... اقرأ المزيد

صفاء وتالا عبد الله  البرغوثي..درب المقاومة سيكتمل

قبل أربع سنوات وقفت صفاء عبد الله البرغوثي أمام الإذاعة المدرسية توجه رسالةً لأبيها، قالت له فيها : "ضلك صامد بابا"، وبابا هو الأسير المقاوم عبد ال... اقرأ المزيد

إبراهيم السعو..شهيد جامعة القدس الذي تفوق في شهادته

  من قلب خليل القسام، ولد إبراهيم سعد الدين السعو، في ال18/2/1982، عرف طريقه لمسجد الحرس مبكراً، وحفظته الطريق بين حي الرامة، ومسجد الح... اقرأ المزيد

عشرون عاماً..على غياب عامر الحضيري..خيرة شباب الكتلة الإسلامية

عشرون عاماً مرت على استشهاد المجاهد القسامي عامر منصور الحضيري، إثر استهداف سيارة كان يستقلها بثلاثة صواريخ من طائرة أباتشي، حيث كان في سنته الثالث... اقرأ المزيد

الكتلة الإسلامية تهنْئ خريجي الثانوية العامة..وتكثف جهودها لإرشادهم وخدمتهم

هنأت الكتلة الإسلامية في جامعات الضفة الغربية طلبة الثانوية العامة باجتياز هذه المرحلة المصيرية من حياتهم، وقدمت مباركتها للناجحين والمتفوق... اقرأ المزيد